غضب المصباح لا يصب لصالح حامي الدين – الجريدة 24

غضب المصباح لا يصب لصالح حامي الدين

الكاتب : الجريدة 24

السبت 15 ديسمبر 2018 | 18:00
الخط :

فاس: رضا حمد الله

ليس من مصلحة عبد العالي حامي الدين النائب الأول لرئيس المجلس الوطني للعدالة والتنمية، استمرار الضجة التي يثيرها زملاؤه بالحزب رغم توصية أمينه العام بعدم الخوض فيه بالحدة التي انطلق وتواصل بها منذ صدور قرار محمد الطويلب قاضي التحقيق بفاس، بمتابعته على خلفية مقتل آيت الجيد.

وطالما أن لا أحد فوق القانون وإيمانا بحقيقة أن المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته بالدليل والقرائن اللازمة، فإن هذا القيادي الحزبي الذي يرأس منتدى حقوق الإنسان، ليس فوق القانون ولا هو مدان بتحريك المتابعة، وكان عليه ومسؤولي الحزب، التعامل بالرزانة والتعقل اللازمين في هذه الحالة.

إن التغريدات والبيانات وردود الفعل الغاضبة، لن تزيد الأمور تعقيدا وتوترا ولن تسقط متابعته بجناية المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وفق فصول من القانون الجنائي تكون عقوبتها كبيرة في حال إثبات الفعل بما يوفر قناعة كافية بالدليل اللازم، لهيأة الحكم بغرفة الجنايات.

إن القضاء لا يمكن أن يتأثر بمحيطه وكل حملات الامتعاض من قراراته ولو كانت مجانبة أحيانا للصواب، سياسية كانت أو مجتمعية أو إعلامية، وأكيد لن يتأثر بأي محاولة للتأثير على استقلاليته ونزاهته، وإلا كانت الوقفات والبيانات حججا يعتد بها، ما لا مجال له في كل الملفات وليس ملف حامي الدين.

ما ليس في مصلحة حامي الدين فتح جبهة ضده ليس فقط من خصومه السياسيين الذين تحركوا لإحياء جرح عمره نصف قرن، بل من أطراف أخرى وبينها جهاز القضاء المتضرر من تصريحات مسؤولي بيجيدي وبينهم وزير حقوق الإنسان المفروض اصطفافه إلى جانب المهضومة حقوقهم لا إخوانه.

لم يقبل قضاة المغرب بمختلف جمعياتهم المهنية، التشكيك في نزاهة زميلهم الطويلب المشهود له بمساره المهني، ولا في حهازهم الأقوى من التأثر بتصريحات وبيانات غير محسوبة العواقب، في انتظار جلسات محاكمة قيادي حزبي كبقية القياديين الذين مروا من محكمة فاس وغيرها.

مبار السياسيين والمسؤولين مثلوا أمام القاضي نفسه وحوكموا وصدرت في حقهم أحكام بالإدانة أو التبرئة، ونسبة كبيرة منهم من مختلف الأحزاب، لكن رد فعلهم لم يكن بالطريقة التي لجأ إليها إخوان سعد الدين العثماني الذين أشعلوا صفحاتهم الفيسبوكية بردود فعل غاضبة وبطريقة غير مقبولة أحيانا.

إن القضاء يحكم بقناعات وما يتوفر له من قرائن ولا يمكن أن يتأثر بالزوابع أيا كان مصدرها. ولذلك كان على إخوان حامي الدين، أن يتقبلوا متابعته بصدر رحب وأ يسعوا لتوفير أدلة براءته عوض الانشغال بحملات لن تزيد الأمور إلا تعقيدا وقد تفتح المجال لصراعات غير محمودة العواقب.

آخر الأخبار